العلامة الحلي
127
منتهى المطلب ( ط . ج )
لنا : ما رواه الجمهور ، عن عائشة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الصبح فتنصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس « 1 » . وعن أبي مسعود الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وآله غلس بالصبح ، ثمَّ أسفر مرة ، ثمَّ لم يعد إلى الإسفار حتى قبضه الله « 2 » . رواه أبو داود . ومن طريق الخاصة : ما رواه الشيخ ، عن إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر ؟ قال : « مع طلوع الفجر ان الله تعالى يقول * ( ( إن قرآن الفجر كان مشهودا ) ) * « 3 » يعني صلاة الفجر يشهده ملائكة الليل وملائكة النهار ) « 4 » . وفي الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « وقت الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا لكنه وقت لمن شغل أو نسي أو نام » « 5 » ولأنها عبادة فاستحب المبادرة إليها لما فيه من المحافظة على الطاعات . [ الفرع ] الثامن : لا إثم في تعجيل الصلاة التي يستحب تأخيرها ، ولا في تأخير الصلاة التي يستحب تقديمها إذا عزم على فعلها ، ما لم يخرج الوقت أو يتضيق عن جميعها ، لأن جبرئيل عليه السلام صلاها في الوقتين بالنبي صلى الله عليه وآله وقال : « ما بين هذين
--> « 1 » صحيح البخاري 1 : 151 بتفاوت يسير ، صحيح مسلم 1 : 446 حديث 645 ، سنن أبي داود 1 : 115 حديث 423 ، سنن النسائي 1 : 271 ، الموطأ 1 : 5 حديث 4 ، مسند أحمد 6 : 37 . « 2 » سنن أبي داود 1 : 108 حديث 394 . « 3 » الإسراء : 78 . « 4 » التهذيب 2 : 37 حديث 116 ، الاستبصار 1 : 275 حديث 995 ، الوسائل 3 : 154 الباب 28 من أبواب المواقيت ، حديث 1 . « 5 » التهذيب 2 : 38 حديث 121 ، الاستبصار 1 : 276 حديث 1001 ، الوسائل 3 : 151 الباب 26 من أبواب المواقيت ، حديث 1 .